الجو اليوم عليل، ككل يوم هنا.. صحيح أنه حار قليلاً، لكن الشمس المشرقة بإصرار، والهواء الآتي من البحر في كل الأوقات لهما تأثير سحري يتسلل بتراكم الأيام، مفعول قاتل لبكتريا الكآبة. وأيضاً، الاحتكاك بالطبيعة، يجعلك تقدر الجمال الأصيل الغير مصنوع. درجات الألوان والأشكال الموجودة على أصلها، يعطيانك مرجعاً لما عليه الجمال في الحقيقة. فرصة لا تتسنى لمن يتقى باستمرار الجمال المهضوم والمعاد انتاجه من بشر مختلفين، هم من ينتجون لنا مقاييس الجمال، ويملونها علينا في الليل والنهار من خلال منافذ مختلفة أكبرها الإعلام.
لكن هذا لا يمنع أن إعادة انتاج الأشكال الأصلية للجمال ينتج أشكالاً لها مذاق مختلف تماماَ، ولا يدينها في شيء أو ينقص من جمالها أنها ليست بفس البدائية، فأنا أحب أن أسمع الموسيقى الالكترونية في أشكال مختلفة وأرى أنها حتى يمكن أن تكون روحانية في بعض الأحيان... رغم كونها أبعد ما تكون عن الأصالة أو البدائية.. فهي تظل نتاج نفس المصدر، وهو الإحساس الإنساني بالجمال
أقول فقط، أن الرجوع للأصل، أو للطبيعة من وقت لآخر لإعادة تهيئة رؤيتك الجمالية وتنقيتها من الشوائب، هو شيء رائع
الآن لنستمتع ببعض النبضات الالكترونية الجميلة
أندر وورلد - جامبو


