Wednesday, July 23, 2008

صباح الكتروني عليل

الجو اليوم عليل، ككل يوم هنا.. صحيح أنه حار قليلاً، لكن الشمس المشرقة بإصرار، والهواء الآتي من البحر في كل الأوقات لهما تأثير سحري يتسلل بتراكم الأيام، مفعول قاتل لبكتريا الكآبة. وأيضاً، الاحتكاك بالطبيعة، يجعلك تقدر الجمال الأصيل الغير مصنوع. درجات الألوان والأشكال الموجودة على أصلها، يعطيانك مرجعاً لما عليه الجمال في الحقيقة. فرصة لا تتسنى لمن يتقى باستمرار الجمال المهضوم والمعاد انتاجه من بشر مختلفين، هم من ينتجون لنا مقاييس الجمال، ويملونها علينا في الليل والنهار من خلال منافذ مختلفة أكبرها الإعلام.
لكن هذا لا يمنع أن إعادة انتاج الأشكال الأصلية للجمال ينتج أشكالاً لها مذاق مختلف تماماَ، ولا يدينها في شيء أو ينقص من جمالها أنها ليست بفس البدائية، فأنا أحب أن أسمع الموسيقى الالكترونية في أشكال مختلفة وأرى أنها حتى يمكن أن تكون روحانية في بعض الأحيان... رغم كونها أبعد ما تكون عن الأصالة أو البدائية.. فهي تظل نتاج نفس المصدر، وهو الإحساس الإنساني بالجمال
أقول فقط، أن الرجوع للأصل، أو للطبيعة من وقت لآخر لإعادة تهيئة رؤيتك الجمالية وتنقيتها من الشوائب، هو شيء رائع
الآن لنستمتع ببعض النبضات الالكترونية الجميلة
أندر وورلد - جامبو


Tuesday, July 22, 2008

الشاي المثلج


أستيقظ على قبلة من حبيبي، هذه هي طريقتنا في إيقاظ بعضنا ، من يستيقظ أولاً يوقظ الآخر بقبلة، أخذ دوشاً ظننت أنه كان سريعاً لكنه لم يكن. أضع بعض المكياج على عجل، يخرج هو بعد حلاقة ذقنه، ليبدأ الصراع الصباحي اليومي الصغير. من لم ينتهي بعد؟ أخبره بأنني سأنتهي قبل ميعاد الباص.

هو: لا أعتقد ذلك

أنا: أنا أعتقد، سترى

---

أنا: قد انتهيت بالفعل
هو: أين نظارتك، وأين ... ، وأين... أنت لم تنتهي بعد

ثم يعبس

أنا: فيه ايه؟

هو: مضايق شوية ايه؟

أنا: طب أنا خلصت يللا

هو: وفين ... ؟

أنا: ملكش دعوة، أنا خلصت يللا

ونمضي إلى الباص دون كلام.

أراه آتياً من بعيد حاملاً كوبين مليئين بالثلج. وبعد قليل ظهر أمام مكتبي حاملاً كوبين من الشاي المثلج بالأعشاب حضرهم بنفسه وعلى وجهه ابتسامة عريضة، يسألني إن كنت أريد إضافة السكر. لا يسعني سوى الابتسام.. بل والضحك

أحبه كثيراً

ابتسامته، تلك واحدة من الأشياء التي أود أن أحافظ عليها دائماً.

هي كالحلم


من هي؟ إنها أودري هيبرن. ومن غيرها؟
إن دققت في ملامحها فستجد أنها جميلة، ولكنها فتاة عادية. ربما تراها في أي مكان فتظن أنها فتاة لطيفة، فقط. فهي ليست مبهرة، وحتى جسدها ضئيل، ولا تملك منحنيات أنثوية أو طول فارع مثل النجمات الأخريات في جيلها.
السر في أودري، ليس في الشكل، ولكن في تعبيرات وجهها الغنية، والمليئة بالحياة.. في ابتسامتها، التي فتنت العالم.
لم تفتن العالم بجمالها وتقاطيع جسدها التي لا تشوبها شائبة مثل ليز تيلور، وهي نجمة أخرى من جيلها. لكن نجومية أودري هي التي بقيت، ولا يزال العالم يرى أودري كمثال للجمال والرقة التي لا يمكن أن تمله، أو أن يذوي بتغير الزمن ومقاييس الجمال.


ربما أقرب مثال في السنيما المصري هي سعاد حسن.... وجه سعاد ليس خارق الجمال. ولكن الشيء الذي أثر الناس في سعاد، أيضاً ليس الشكل، لكن طريقة التعبير، وابتسامتها المبهجة.

الكثير من الناس لا ينتبهوا لأهمية طريقة التعبير في تشكيل الصورة الخارجية، فينشغلوا بعمليات التجميل، أو شراء ملابس جديدة، ولا يبذلوا نفس المجهود في صنع ابتسامة جذابة أو الانتباه لأسلوب الحديث أو وضعيات المشي والجلوس. أشياء مثل هذه تؤثر في صنع لانطباع العام عن الشخ ربما أكثر من الملامح نفسها، وهذه الأشياء لا تأتي هكذا من تلقاء نفسها، وهي ليست بالضرورة انعكاس لل"روح"، لكنها تمرين ومثابرة وتحكم في الذات.
أودري مثالي الأعلى حتماً في كل ذلك. وسأظل في محاولة دائمة لتطوير نفسي، ليس لأصبح نسخة منها، ولكن ليكون عندي قدرتها للتعبير عن أفضل ما فيها، أي أن أعرف أفضل ما في نفسي وأستطيع أن أعبر عنه بأفضل طريقة.
ما زال المشوار طويلاً!!

نظرية المنشور

أكتب، لقتل الوقت، أو لتحقيق إحساس ما بالإنجاز، أو لاستكشاف ذاتي.... أياً كانت الأسباب فهي ذاتية بشكل كبير. أجري حوار علني مع نفسي، لتدوين يومياتي البسيطة، أفكار مفاجأة، خطط ، أحلام... وليس لهذه المدونة هدف لطرح معين .إنها بالنسبة لي، منشور.
الكتابة - أو الكلمات - هي المنشور الذي يحلل النور الأبيض إلى الألوان السبعة. حتى أبسط الجمل التي قد لا تعني شيئاً مهماً في الظاهر، حين تتأملها... أو حين تتراكم في شكل يوميات، فإنها تتحول... في هيئة ألوان، أو أشكال... قد تكون جميلة أو لا، فيسهل ذلك إدراك ما يجري في الذات، وعن طريق الإدراك يمكن التركيز على ما تريد تنميته، أو تدارك ما وقع في المكان الخاطئ
وهناك وظيفة الإيحاء في الكتابة، أي إذا كنت تكتب لتحقيق صورة معينة لحياتك، يمكنك التركيز على الأحداث الإيجابية لتكتبها، سيكون لذلك التأثير المطلوب لدفعك للأمام بالتأكيد
أريد للضوء الخارج من منشوري أن يكون قوس قزح، مؤكد أن ليس لقوس القزح ملمس أو رائحة، لكني تخيل أنك تستطيع استنشاق كل الألوان المبهجة تلك.... ممممممم، أشعر بالسعادة لمجرد التخيل